فهرس الكتاب
في ترجمة: محمد بن عمر الواقدي ، متروك الحديث (1) ، و كان يعقوب يُدلّسه بنسبته إلى كنية لأبيه لم يشتهر بها يقول: (( عن محمد بن أبي شَمْلة ) )، قال الخطيب البغدادي: (( محمد بن أبي شَمْلة، هو: محمد بن عمر أبو عبدالله الواقدي ، ليس بغيره ، وكان له أخ يُسمّى شَمْلة ، فكنّى يعقوب والد الواقدي به ، ونسبه إليه في الرواية عنه تدليسًا له ) ) (2) .
الخاتمة:
في ضوء هذا البحث يُتوصل إلى أهم النتائج العلمية التالية:
أن تدليس أسماء الرواة من أسباب خفائهم في الدراسات الإسنادية .
غاية المدلِّس إخفاء الضعف بتغيير شهرة شيخه ، وكلما ازداد ضعفًا ازدادت صور تدليسه خفاءً .
أن المدلَّسة أسماؤهم لا يقبلون الانجبار إذا عُرف المدلِّس لها بتدليس المتروكين والهلكى كمروان بن معاوية الفَزاري فغالب تدليسه من هذا الضرب .
أن في المدلِّسين للشيوخ الضعفاء: ثقات وضعفاء ،كسفيان الثوري ، وعبد السلام بن حرب ،وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير ، ويحيى بن آدم ، وابن صاعد من الثقات ، وكعطية العَوْفي ، ومحمد بن حمدان النيسابوري ، ويحيى ابن يعلى من الضعفاء ، ومنهم من يُدلّس الإسناد أيضًا كبقية بن الوليد ، وابن جُريج ، ومحمد بن إسحاق ، ومروان الفَزاري .
تلون تدليس الشيوخ الضعفاء ألونا شتى ، كالاقتصار على غير شهرته: اسمًا ، ونسبًا، ونسبة ، ولقبًا ، وكنية ، أو قصد المعنى فيه بتعبيد الاسم ، وتحميده ، أو بتصغيره وتكبيره ، أو بنسبته إلى الجد أو جد الأم الذين لم يشتهر بهما ، وأشرها أثرًا أن يُراد بالوصف المُقْتَصر عليه تشبيهه بثقة هو بالوصف المذكر أشهر .
وفي الختام أسأل الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم أن ينفع بهذا البحث ، وأن يختم بالصالحات أعمالنا ، ويغفر لنا ولوالدينا ولولاة أمورنا وللمسلمين .
(1) سبقت ترجمته برقم (29) .
(2) 10) موضح أوهام الجمع والتفريق 1/27 .