الصفحة 136 من 254

صاحب،"الصحاج"حين استشهد على أن"اللجز"مقلوب:"اللزج"ببيت ابن مقبل:

يعلون بالمردقوش الورد ضاحية ... على سعابيب ماء الضالة اللجز

ونسي أن هذا البيت من قصيدة نونية في ديوان ابن مقبل1 وصحة الروي فيه:"اللجن"!

وهذا هو محمد بن المستنير المعروف بقطرب، والمتوفى سنة 206هـ، يجعل في كتابه عن"الأضداد"كلمة:"برد"بمعنى:"التبريد والتسخين، ويسوق على المعنى الثاني شاهدا، هو قول الشاعر:"

عافت الماء في الشتاء فقلنا ... برديه تصادفيه سخينا2

ولا شك أن هذا تحريف لعبارة:"بل رديه"من الورود لشرب الماء، قال أبو الطيب اللغوي في التعليق على هذا البيت:"قال قطرب: معنى برديه في هذا البيت: سخنيه. وقال أبو حاتم: هذا خطأ، إنما هو: بل رديه، من الورود، ولكنه أدغم الراء في اللام، كما يقرأ: كلا بل ران على قلوبهم. قال أبو الطيب: وهذا الصحيح، وبه يستقيم معنى البيت"3.

ومثل ذلك أيضا، ما وقع فيه"الفيروزآبادي"صاحب:"القاموس المحيط"حين نقل في معجمه4، أن: السواق كسحاب القثاء، وداء يأخذ الإبل فتهلك. وما درى الفيروزآبادي أن هذا"القثاء"ليس إلا

1 ديوان ابن مقبل 307.

2 أضداد قطرب 258.

3 أضداد أبي الطيب 1/ 86.

4 القاموس المحيط"سوف"3/ 155.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت