لقوله صلى الله عليه وسلم: (( لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم ما سار راكب بليل وحده ) ) ( البخاري، كتاب الجهاد و السير باب السير وحده برقم 2998 من حديث ابن عمر رضي الله عنهما )
فهده أنواع السفر التي ذكرها أهل العلم فيجب على كل مسلم إن لا يسافر إلى سفر محرم وينبغي له إن لا يتعمد السفر المكروه بل يقتصر في جميع أسفاره على السفر الواجب والمستحب والمباح.
آداب ووصايا قبل السفر
يستحب لمن أراد السفر إن يشاور من يعلم منه النصيحة والشفقة والخبرة ويثق بدينه ومعرفته قال تعالى ( وشاورهم في الأمر ) وإذا شاور وظهر انه مصلحة استخار الله سبحانه وتعالى في ذلك فصلى ركعتين من غير الفريضة ودعاء الاستخارة [ أفاده الإمام النووي في الأذكار ] .
فإذا استقر عزمه على السفر فليجتهد في تحصيل أمور منها:
1.أن يوصي بما يحتاج إلى الوصية به وليشهد على وصيته ويرد الودائع التي عنده أو يوصي غيره بردها إذا حدث له في سفره ما يمنعه من تأدية هذه الودائع إلى أهلها.
2.يرد المظالم إلى أهلها ويتحلل منها لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( من كانت له مظلمة لأخيه من عرضه أو شي فليتحلله منه اليوم قبل إن لا يكون دينار ولا درهم الحديث ) ) رواه البخاري.
3.يسترضي والديه وشيوخه ومن يندب إلى بره واستعطافه.
4.يتوب إلى الله ويستغفره من جميع الذنوب والمخالفات وليطلب من الله تعالى المعونة على سفره.
5.يجتهد في تعلم ما يحتاج إليه في سفره فإذا كان غازيا تعلم ما يحتاج إليه الغازي من أمور القتال وان كان حاجا أو معتمرا تعلم مناسك الحج والعمرة أو اسطحب معه كتابا لذلك وان كان تاجرا تعلم ما يحتاج إليه من أمور البيوع ما يصح منها وما يبطل وما يحل وما يحرم إلى غير ذلك [ أفاده النووي في الأذكار ]