الصفحة 9 من 24

و إن كان الشخص يعتقد وجود خالق لكن لا يوجد دين و شرع و أن الإسلام و النصرانية واليهودية مجرد أفكار من شخص عرضة للصواب و الخطأ تهدف لخدمة الناس و قد يكون هناك فكرة أخرى أصلح منها،و في رأيه أن الشيوعية أصلح من الإسلام فهذا الكلام باطل إذ هذا رجم بالغيب فكيف نفيت عن الخالق عدم تشريعه لعباده دينا و أنت لم تر الخالق و لم تسمع منه ذلك و لم يخبرك الخالق أنه ترك الخلق بلا دين و عدم علمك بتشريع الخالق دين لعباده ليس دليلا على عدم تشريعه دين لعباده .

فعدم العلم بالشيء لا تستلزم عدمه و الجزم بعدم وجود الشيء لعدم العلم به نوع من التحكم و السفه

فقد لا أعلم أن هناك دولة تسمى نيجيريا ، و هذا لا يستلزم أن تكون نيجيريا غير موجودة ، و من أين لنا أن نقول لم يشرع الله لعباده دينا هل أحطنا بالله علما كي نقول ذلك ؟!!!!!

و خلق الله للكون لدليل على وجود شرع شرعه لنا إذ الله لم يخلق أي شيء عبثا و دليله هذا الخلق المتقن للأشياء و جمال الطبيعة التي خلقها من أسماك متنوعة و نباتات مختلفة و حيوانات مختلفة تسر الناظرين و كيف يهب الله الحكمة للناس و لا يكون حكيما ؟!!!

و الحكيم لا يخلق شيء عبثا فخلقنا لغاية يعلمها سبحانه و قد أعلمنا أنه شرع لنا دينا و بعث فينا رسولا فلننظر هل حقا صدق مدعي الرسالة في أنه رسولا من عند الله ، و الجواب نعم فقد أيد الله الرسول بالمعجزات و تنبأ بكثير من الغيبيات و أتى لنا بشرع كامل في جميع نواحي الحياة و كانت سيرته أعظم السير و أخلاقه أعظم الأخلاق .

و مادام الشرع من عند الله فلا يتساوى مع شرع البشر الذين يخطئون و يصيبون و يظلمون و يعدلون و ينسون و يتذكرون و عقولهم لا تدرك الكثير عن نفسها فكيف تشرع للناس قانونا يكون فيه الصلاح لهم في الدنيا و الآخرة ؟!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت