عليه الصلاة والسلام: (ما نقصت صدقة من مال) رواه مسلم، فليثق المنفق بوعد الله ولينفق مما رزقه الله.
7 -والحمد والشكر لله على رزقه ونعمه عمومًا، فإن الشكر مقرون بالمزيد، قال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [سورة إبراهيم، الآية 7] ، اللهم لك الحمد والشكر والثناء على جزيل أنعامك والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباده المؤمنين، والحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه كما يحب ربنا ويرضى، وكما ينبغي لجلاله وعظيم سلطانه، وصلوات الله وسلامه على خير خلقه وأنبيائه وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
تنبيه: الإنسان بطبيعته يحب الغنى ويكره الفقر وهو لا يعلم عواقب الأمور ورب قليل خير من كثير وما قل وكفى خير مما كثر وألهى، ولعله يجمع المال من حلال وحرام، ثم يموت ويتركه لورثته فيكون لهم غنمه وعليه غرمه له الشوك وللوارث الرطب وسوف يسأل عن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه، وأغبط الناس في هذه الحياة وأسعدهم فيها من كان رزقه بقدر حاجته وكفايته، لا فقر ينسي ولا غنى يطغي، ولهذا حكم الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالفلاح لمن أسلم ورزق كفافًا وقنعه الله بما آتاه. في الحديث الذي رواه مسلم، ودعا لأهل بيته أن يكون رزقهم في الدنيا بقدر القوت، فقال في الحديث الذي رواه مسلم والترمذي وابن ماجه (اللهم اجعل رزق آل محمد في الدنيا قوتًا) ولا يختار لهم إلا الأفضل، وقلة المال أيسر للحساب وقال تعالى: بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالآخِرَةُ خَيْرٌ