الصفحة 41 من 100

محبة النبي ? ومتابعته

إن الرسول ? هو أعظم منة من الله تعالى بها على المؤمنين قال سبحانه: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ} [1] وهو الرحمة المهداة والسراج المنير والرؤوف الرحيم بالمؤمنين قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [2] وقال أيضا: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [3] كما جعله الله سببا لهداية البشر ودلالتهم على الخير وفوزهم بالجنة وصلاح الحال في دينهم ودنياهم لقوله ?:"إنما أنا رحمة مهداة" [4] .

وتعظيم الرسول ? يكون بجملة أمور منها:

1 -محبة النبي ? بعد محبة الله وتقديمها على ما سواهما، ودليل ذلك في حديث أنس المتفق عليه"ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار"ولقوله ?"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجميعن"متفق عليه.

2 -ومن محبة النبي ? تعظيمه وتوقيره حيث أوجب الله تعزيزه ونصرته وخفض الصوت عنده وتلقي التبليغ منه لقوله تعالى: {فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [5] والتعزير هنا التعظيم بلا خلاف.#

(1) سورة آل عمران آية 164.

(2) سورة التوبة آية 128.

(3) سورة الأنبياء آية 107.

(4) قال ابن كثير في تفسيره رواه عبد الله بن أبي عوانة وغيره مرفوعا انظر تفسير ابن كثير 3/ 201 وصححه الحاكم وأقره الذهبي.

(5) سورة الأعراف آية 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت