وروى عنه الحروف محمد بن الحسن بن أبي سارة وسيبويه وكان أعلم الناس بالقرآن والعربية مع الصدق والثقة والزهد والأمانة والدين
قال الأصمعي قال لي أبو عمرو لو تهيأ لي أن أفرغ ما في صدري في صدرك لفعلت لقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها ولولا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قرأ لقرأت كذا وكذا وكذا وذكر حروفا
وقال أبو عبيدة كانت دفاتر أبي عمرو ملء بيت إلى السقف ثم تنسك فأحرقها وتفرد للعبادة وجعل على نفسه أن يختم في كل ثلاث ليال
وقال أيضا حدثنا أبو عمرو قال أخافنا الحجاج فهرب أبي نحو اليمن وهربت معه فبينما نحن نسير إذ أعرابي ينشد على بعير له
(لا تضيقن بالأمور فقد تفرج % غماؤها بغير احتيال)
(ربما تكره النفوس من الأمر % له فرجة كحل العقال)
فقال أبي ما الخبر فقال مات الحجاج فكنت بقوله فرجة أسرعني بقوله مات الحجاج والفرجة بالفتح من الهم وبالضم من الحائط
وقال الأصمعي سمعت أبا عمرو يقول ما رأيت أحدا قبلي أعلم مني وقال الأصمعي أنا لم أر بعد أبي عمرو أعلم منه وكان إذا دخل شهر رمضان لم يتم فيه بيت شعر سمعته يقول
(أشهد أن الله يضل ويهدي % ولله مع هذه الحجة على عباده)
قال في النهاية أخبرنا الحسن بن أحمد بن هلال عن الشيخ أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي أنبأنا عبد الوهاب بن سكينة في آخرين أخبرنا الحسن بن أحمد الحافظ أنبأنا أحمد بن علي المقرىء أنبأنا عمر بن إبراهيم الزهري
حدثنا عبد الله بن الحسن النحاس حدثنا أحمد بن الحسن دبيس حدثني صالح الرازي وأبو صالح الطاطري قالا حدثنا محمد بن عمر القصبي حدثنا عبد الوارث قال حججت سنة من السنين مع أبي عمرو ابن العلاء وكان رفقي فمررنا ببعض المنازل فقال قم بنا فمشيت فأقعدني معه عند ميل وقال لي لا تبرح حتى أجيئك وكان منزل قفر لا ماء