فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 169

يقول الأب والألم يعصره: كان ولدي طفلًا مؤدبًا ، لا يخالف أبويه ، ولا يخرج من البيت ، حتى إذا تعرف على ابن فلان وابن فلان ، وكون معهم (بشكة) [1] ، لا يفارقهم ولا يفارقونه ، تغير سلوكه وطبعه ، وأصبح لا يطيق المكث في البيت ، ولا يسمع كلامًا لأحد من أسرته ، ... هذه الأسطوانة السابقة الذكر ، سمعها الباحث عشرات المرات ، إبان عمله كمرشد طلابي في المدارس المتوسطة والثانوية بالمدينة المنورة . فهذه (البشكة) أو (المجموعة) من الرفاق غيرت سلوك الفتى وطبعه .

أسبابها:

جماعة الأقران مرحلة ضرورية من النمو يمر بها الإنسان ، قبيل البلوغ وبعده ، وقد تستمر حتى الزواج ، فتغرس في الإنسان سماتًا لا تفارقه مدى العمر . وهي قنطرة عبور للطفل الذي عاش داخل الأسرة ، وبعد بضع سنوات سيعيش داخل المجتمع ، والأقران مرحل انتقالية بين الاسرة والمجتمع ، يتعلم فيها المراهق معايير سلوكية ويتعامل مع أفراد متساويين معه ، وتساعده على الاستقلال الشخصي عن الوالدين _حامد زهران ، ص (226) _ فالطفل متعلق بوالديه أكثر من تعلق الفتى بأقرانه ، والرجل متعلق بالمجتمع بدرجة أقل من تعلق الفتى بأقرانه ، فهي مرحلة انتقالية ضرورية للنمو السليم .

أثر الأقران على الفرد:

(1) 1- كلمة دارجة في الحجاز وتعني مجوعة أقران .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت