فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 169

عندما يطلع الوالدان على مبادئ علم نفس النمو ، فإنهما يعرفان أن على الأب مثلًا أن يرافق ابنه في طفولته المتأخرة ( 9_12 ) ، وبعدها ، ويغير من نظرته إلى ابنه ، الذي لم يعد طفلًا ، والولد والبنت يهمهما كثيرًا أن ينظر إليهما على أنهما كبرا وصارا مثل الكبار ، فيصاحب الأب ولده ، وتصاحب الأم ابنتها ، والمثل الشعبي يقول: ( إذا كبر ولدك خاويه ) ، أما إذا استمرت الأسرة في معاملة الولد على أنه طفل ، فإنه يبحث وبسرعة عن أقران خارج الأسرة ، وسوف تتلقفه أول مجموعة أقران يصادفها ( خيرة أو شريرة ) ز وعندما يصاحب الأب ولده ، وتصاحب الأم ابنتها كأصدقاء ؛ فإن الأولاد عندئذ يتشربون سلوك والديهم على أنهم أصدقاء لهم ، وفي هذا دعم للقيم والجهود التي بناها الوالدان في الطفولة المبكرة

2_ الإقامة في بيئة صالحة:

لأن العامل الجغرافي هو الأول في انتقاء الأقران لبعضهم ، فهم زملاء في مسجد واحد ،أو مدرسة واحدة ، أو حي واحد . لذلك على البيت المسلم أن يسكن في حي نظيف إسلاميًا ، بجوار مسجد نشيط وعامل وفيه جماعة لتحفيظ القرآن نشيطة ومؤهلة تربويًا ، وأن يرسل أولاده وبناته إلى مدارس نظيفة إسلاميًا ، مهما كانت بعيدة عن البيت . وينبغي على البيت المسلم أن يرسل أطفاله ، وبناته إلى جماعات تحفيظ القرآن الكريم ، وهذه الجماعات _غالبًا_ نظيفة ن وهي البيئة الأمثل للجليس الصالح .

3_ المتابعة غير المباشرة:

قبيل البلوغ يتضايق الأولاد من تدخل الوالدين في شئونهم ، لأنهم ينظرون إلى التحرر من سلطو الوالدين على أنها دليل الرشد والنضج عندهم ، لذلك ينبغي على الوالدين الحصيفين أن يتدخلا بشكل غير مباشر على النحو التالي:

أ - يقوم البيت المسلم بزيارات إسلامية إلى بيوت مسلمة مماثلة في أعمار الصبيان والبنات ، فيجلس الصبيان أو يلعبون معًا ، وتجلس البنات مع بعضهن .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت