فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 169

تختلف التربية الإسلامية اختلافًا جذريًا عن النظريات التربوية الأخرى ، فالطفل في الإسلام يولد على الفطرة ، لأي يولد مزودًا بقدرات تنمو بفعل البيئة المحيطة به ، ( والطفل ليس صفحة بيضاء بغير خطوط ... هناك خطوط باهتة لم تتميز بعد ، ولكنها ستتميز لا محالة ... ) [1] ، والطفل في التربية الإسلامية ( مخلوق مزود بطاقات من أبرزها طاقة المعرفة ، وطاقة الإرادة الضابطة ، وطاقة القوة الفاعلة المتضمنة في معنى الخلافة ومقتضياتها ، والقدرة على التوجه إلى الله وتلقي كلماته وتتبع هداه ...) [2] .في حين ترجح التربية غير الإسلامية أن الطفل كائن حي لا يختلف كثيرًا عن غيره من صغار الحيوانات الثديية ، ثم ينمو بعد ذلك .

روايات الحديث:

في صحيح البخاري:

1_أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه [3] ، قال: عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما من مولود إلا يُولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء ، هل تحسون فيها من جدعاء ) ، ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: { فطرة الله التي فطر الناس عليها ... الآية } ( الروم: 30 ) .

2_ وأخرج البخاري أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه ، من طريق أبي سلمة ابن عبدالرحمن: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ما من مولود إلا يُولد على الفطرة ، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ، كما تنتج البهيمة بهيمة ، هل تحسون فيها من جدعاء ، ثم يقول أبو هريرة رضي الله عنه: { فطرة الله التي فطر الناس عليها ، لا تبديل لخلق الله ، ذلك الدين القيم } ( الروم:30 ) .

(1) 1- محمد قطب ، منهج التربية الإسلامية ، (2/107) .

(2) 2- محمد قطب ، دراسات في النفس الإنسانية ، ص (33) .

(3) 3- كتاب الجنائز ، باب إذا أسلم الصبي فمات ، وباب ما قيل في أولاد المشركين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت