فهرس الكتاب
وما دام القصد طلب الذرية الصالحة ، فقد يكون الذكر صالحًا ، وقد تكون الأنثى صالحة ، والمقصود الذرية الصالحة ، ويستوي فيها الذكر مع الأنثى ، أما تسخط البنات فيدل على أن طلب الذرية لا يقصد به وجه الله وإنما العصبية القبلية الجاهلية كما كان كفار العرب قبل الإسلام . ومن وقاية الذرية من الشياطين كي لا تجتالهم: تحري الكسب الحلال للأسرة عامة والزوجة خاصة ، حتى لا يغذى الجنين إلا بالحلال المؤكد ، فتبتعد عنه الشياطين بإذن الله عز وجل .
الرتبية الروحية في المهد:
1_ الأذان والإقامة في أذني المولود:
روى أبوداود والترمذي عن أبي رافع قال: (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة رضي الله عنها بالصلاة _ أي بأذناها _ ) ) [1] .
(1) 2- سنن أبي داود (8/4942) ، جاء في عون المعبود (14_9) رقم الحديث (5083) : وهذا يدل على سنية الأذان في أذن المولود ، وفي شرح السنة روي أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كان يؤذن في اليمنى ويقيم في اليسرى إذا ولد الصبي ، كذا في المرقاة . قلت:قال الحافظ في التلخيص: لم أره مسندًا وقد روي مرفوعًا أخرجه ابن السني من حديث الحسين بلفظ ( من ولد له مولود فأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى لم تضره أم الصبيان ) وأم الصبيان هي التابعة من الجن . قال المنذري: وأخرجه الترمذي وقال حسن صحيح هذا آخر كلامه . وفي إسناده عاصم وقد غمزه الإمام مالك وقال ابن معين ضعيف لا يحتج بحديثه . وتكلم فيه غيرهما .
وجاء في تحفة الأحوذي (5_107) رقم الحديث (1553) : عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب ضعيف في الرابعة _ ثم أورد ما سبق من عون المعبود _ ثم قال: ( قوله هذا صحيح ) قال المنذري في تلخيص السنن بعد نقل قول الترمذي هذا: وفي إسناده عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وقد غمزه الإمام مالك ، وقال ابن معين ضعيف لا يحتج بحديثه ، ... انتهى كلام المنذري . قلت: - صاحب التحفة هو القائل _: وقال العجلوني: لا بأس به ، وقال ابن عدي: هو مع ضعفه يكتب حديثه ، ... قوله ( والعمل عليه ) أي على حديث أبي رافع في التأذين في أذن المولود . فإن قلت كيف العمل عليه وهو ضعيف ... قلت: نعم هو ضعيف لكنه يعتضد بحديث الحسين بن علي رضي الله عنهما الذي رواه أبو يعلى الموصلي وابن السني . وقد ذكره السيوطي في الجامع الصغير بلفظ ( من ولد له ولد ... ) وقال عنه ضعيف .