فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 169

كما أن القرآن الكريم هو المقرر الأول في الدرس اليومي للأسرة المسلمة ، حفظًا وتلاوة وفهمًا . وروى ابن ظفر المكي في كتابه (أنباء نجباء الأبناء) أن داود بن نصير الطائي لما بلغ من العمر خمس سنوات ، أسلمه أبوه إلى المؤدب ، فابتدأ بتلقين القرآن الكريم ، وكان لقنًا ، فلما تعلم سورة الإنسان ، وحفظها رأته أمه يوم الجمعة مقبلًا على الحائط مفكرًا يشير بيده ، فخافت على عقله وضمته إلى صدرها فقال: ما لك يا أماه ؟ أبك بأس ؟ قالت: أين ذهنك ؟ قال: مع عباد الله ن قالت: أين هم ؟ قال: في الجنة . قالت: ما يصنعون ؟ قال: { متكئين فيها على الأرائك لا يرون فيها شمسًا ولا زمهريرًا } (الإنسان:13) ، ثم مر في السورة وهو شاخص كأنه يتأمل شيئًا حتى بلغ قوله تعالى { وكان سعيكم مشكورًا } (الإنسان:22) ، ثم قال: ما كان سعيهم يا أماه ؟ فلم تدر ما تجيبه ، فقال لها: قوميعني حتى أتنزه عندهم ساعة ، فأرسلت إلى أبيه ، فجاء فقال له: كان سعيهم أن قالوا: لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فكان يقولها في أكثر أوقاته (ص160) .

6_ العبادات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت