فهرس الكتاب
ويقول النووي: الراعي هو الحافظ المؤتمن الملتزم صلاح ما قام عليه وما هو تحت نظره ، ففيه أن كل من كان تحت نظره فهو مطالب بالعدل فيه ، والقيام بمصالحه في دينه ودنياه ومتعلقاته . وكثير من الآباء والأمهات _ اليوم _ يظنون أن مسئولياتهم نحو أولادهم تنتهي بعد تأمين الغذاء والكساء والدواء والبمسكن ، وربما الألعاب ةغيرها من الأشياء المادية ، ويفوتهم لأنهم يصرفون اهتمامهم كله إلى تربية الأجساد ، وأحيانًا العقول ، ويهملون الأرواح ، مع أن الإنسان روح ثم عقل ثم جسد .
وفي الأثر أن الأبناء يتعلقون بآبائهم يوم القيامة ويصرخون: لم ضيعتني يا أبت !!؟ فكيف يهنأ الوالدان في ترك فلذات أكبادهم وقودًا للنار !!؟ بل يشترون لهم وسائل الوصول غلى جهنم ، وسر ذلك جهل الآباء والأمهات بالإسلام عامة ، والتربية الإسلامية خاصة ، وجهلهم بواجباتهم نحو أولادهم ، فالأبوة والأمومة مهمة إنسانية بالغة الأهمية ، ولا بد من إعداد المسلم والمسلمة لهذه المسئولية ، ويجب على المدرسة المسلمة إعداد الأجيال الصاعدة لهذه المهمة ، وتعريفهم بمدى خطرها.
روايات الحديث
_ صنف أبوداود رحمه الله بابًا في كتاب الصلاة عنوانه: متى يؤمر الغلام بالصلاة ؟ جاء فيه:
1_ عن عبدالملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده _ وجده هو سبرة بن معبد الجهني _قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين ، وإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها ) ) [1] .
2_ وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( مروا أبناءكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين ، واضربوهم عليها لعشر ، وفرقوا بينهم بالمضاجع ) ) [2] .
(1) 2- قال الترمذي (2/259) : حديث حسن صحيح ، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ، ووافقه الذهبي . انظر إرواء الغليل (1/266) .
(2) 3- قال الألباني في إرواء الغليل (2/7) : صحيح ، أخرجه أحمد (2/187) وأبوداود (495) .