فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 169

روى البخاري في الأدب عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بتعليق السوط في البيت (الأدب المفرد 2/656) . وروى عبدالرزاق والطبراني عن ابن عباس مرفوعًا: (( علقوا السوط حيث يراه أهل البيت ، فإنه أدب لهم ) ) [1] . وعن عبدالله بن بسر المازني الصحابي رضي الله عنه قال: بعثتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بقطف من عنب فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه ، فلما جئت أخذ بأذني وقال: يا غدر . (النووي في الأذكار) . وأخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يجلد فوق عشر جلدات إلا في حد من حدود ) ). وقد عنون البخاري للحديث (التعزير والأدب) وقال الحافظ ابن حجر: والمراد بالأدب في الترجمة التأديب وعطفه على التعزير ؛ لأن التعزير يكون بسبب المعصية ، والتأديب أعم ومنه تأديب الولد وتأديب المعلم . ( فتح الباري 15/191) . وروى أبوداود بإسناد حسن: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع واضربوهم عيها وهم أبناء عشر ) ).

نخلص مما سبق إلى أن الضرب عقوبة تربوية مقررة في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، لكن استخدام الضرب من قبل بعض الآباء ، والأزواج ، والمعلمين استخدامًا يخرجه عن شروطه الإسلامية ، بل يخرجه من كونه وسيلة تربوية إلى أن يصبح وسيلة للتشفي والحقد والانتقام ، لذلك ثار التربويون ضده ، وبالغوا في ثورتهم حيث منعوه تمامًا .

شروط الضرب التربوي

مراحل العقوبة بالعصا:

1_ رؤية الأطفال للسوط والخوف منه ، عندما يعلق في البيت أمامهم .

2_ الوعيد باستخدام هذا السوط إذا لم يكف الولد أو البنت عن السشلوك الخاطئ .

3_ شد الأذن: وهو عقوبة مسنونة ، وهو أول عقوبة جسدية تستخدم مع الطفل .

4_ الضرب بالعصا وفق الشروط التالية:

أ_ لا يُضرب الطفل قبل العاشرة من عمره .

(1) 2- حديث حسن ، انظر صحيح الجامع رقم (4022) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت