فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 23

يا إخوان لكن مع ذلك لفت نظري أنه يثني على واحد ثناء دائمًا ويقول من يريد يرضيني يرضي فلان، فسبحان الله وهذا الشخص لا يسكن معهم نفس المدينة، فقلت لابد فيه سر، أبناءه كلهم يتسابقون في خدمته، والجانب المالي كل شيء مخدوم، الحقيقة شيء عجيب وهنيئًا له لأنه من الرجال الأخيار ولا أزكيه على الله فقلت لابد فيه سر ـ فتتبعت الموضوع، لأن بيننا وبينه صلة فإذا هذا الرجل الذي يثني عليه من أقربهم وأقدرهم على بر أبيه معنويًا وليس حسيًا، إذن البر هو البر المعنوي أكثر من البر الحسي مع أهمية البر الحسي نحن نقصر في هذا ونتصور أن البر هو البر الحسي ، لا… هذا جزء من البر ( واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ) …. البر المعنوي تسبق والدك إلى مايريد… لاتحوجه إلا مايرضى. كان أحد من الرجال يذكر من قصصه، لايأكل مع والدته، قالوا لماذا لاتأكل مع والدتك قال برًا بها، قال ماترغب أن تأكل معها، قال أنها ترغب وتتمنى، قالوا كيف قال أخشى أن آكل معها فتسبق يدي على قطعة لحم تكون عينيها سبقت إليها فأكون عققتها فأجلس عندها وأؤنسها وأتحدث معها حتى تنتهي ثم آكل فأخشى أن تسبق يدي وأنتم تعرفون كلنا نعرف إذا جلس الواحد منا على طعام أحيانًا تكون عينه على شيء،يأتي واحد يمد يده ويأخذها، هو ماقصد أن يأخذها من أمامك، فهو لا يدري أن عينه سبقت إليها مايعلم، فهو يقول يخشى أن يحدث هذا، فمن بره بوالدته أن لايأكل معها خوفًا أن تسبق يده ماسبقت إليه عينها، ياالله تفضلوا يا أخوان هذا التعظيم هذه المنافسة هذا البر الحقيقي.

عاشرًا: الحقوق الشرعية للآباء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت