الصفحة 16 من 44

القرآن يحاول إثبات ذلك بالإكثار من الإشارة إلى القصص الواردة في العهد القديم وتتحدث عن الآثام التي ارتكبها بنو إسرائيل وهم في طريق خروجهم من مصر إلى الأرض الموعودة [1] .

وإذا كان المترجمون اليهود السابقون لمعاني القرآن الكريم قد تحدثوا في تقديمهم لترجماتهم عن التأثيرات التوراتية في القرآن الكريم, فإن روبين قد ذهب بعيدًا في التشكيك في الوحي الإلهي المنَزَّل على نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم. ومعنى هذا أنه لم يتلاف أخطاء سابقيه كما ادَّعى, بل أضاف إليها ادعاءات وافتراءات تضع العديد من علامات الاستفهام أمام مقاصد ترجمته وتوقيت صدورها. ومن الجدير بالذكر في هذا الشأن الإشارة إلى موقف سبق أن عبرت عنه دكتورة (( حافا لازاروس يافيه ) )المعروفة بمؤلفاتها العديدة في علوم القرآن الكريم والدراسات الإسلامية, حين ذكرت في كتابها ? ? (( كلام عن الإسلام ) )أن القرآن (الكريم) هو كتاب منَزَّل من الله إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنه ليس له نظير في هذا الكون [2] .

ج- توقيت صدور ترجمة روبين لمعاني القرآن الكريم:

تبرز في ترجمة روبين تأثيرات الظروف السياسية الإقليمية والخارجية. فعلى المستوى الإقليمي والإسرائيلي المحلي، كان لانتفاضة الأقصى التي تفجرت في عام 2000 م تأثيرات بعيدة المدى على الخريطة السياسية والاجتماعية في إسرائيل بما أحدثت من تأثيرات سلبية في الاقتصاد الإسرائيلي نجمت عن

(2) ? ?-?: ? ? . . - 1985 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت