الصفحة 3 من 44

تقديم

يتناول البحث دراسة نقدية لأحدث ترجمة عبرية لمعاني القرآن الكريم، وهي الترجمة التي قام بها بروفيسور أوري روبين أستاذ الدراسات الإسلامية في جامعة تل أبيب وصدرت عام 2005 م. وقد ذكر المترجم في تقديمه لترجمته أن الهدف من ترجمته تجنب وجوه التقصير في الترجمات العبرية السابقة. ولكن على الرغم من بعض الجوانب الإيجابية في ترجمته فقد وقع في أخطاء لم يقع فيها من سبقوه إلى ترجمة معاني القرآن الكريم إلى العبرية، والكثير من هذه الأخطاء مقصود مثل التشكيك في نزول الوحي على النبي محمد صلى الله عليه وسلم, كما تعمد إعادة تفسير وترجمة بعض المصطلحات والمفاهيم القرآنية في ضوء الأحداث السياسية التي شاهدها العالم مؤخرًا، مما يعني محاولة إسقاط نتائج الأحداث السياسية على فهم القرآن الكريم. وسيعالج البحث العناصر التالية:

أولًا: تاريخ الترجمات العبرية السابقة لمعاني القرآن الكريم وسماتها.

ثانيًا: دوافع الترجمة الجديدة وشبهاتها.

ثالثًا: سمات الترجمة الجديدة.

رابعًا: دراسة نقدية لنماذج من الترجمة الجديدة.

ولقد كان للتسامح الذي حظي به اليهود تحت الحكم الإسلامي في العصور الوسطى أثره في تقدم النشاط الثقافي والأدبي الذي قام به المفكرون والمترجمون اليهود، حتى إن الكاتب اليهودي المعاصر (جدعون جلعادي) يقول في صدد حديثه عن المعاملة الطيبة التي حظي بها اليهود تحت الحكم الإسلامي في العصور الوسطى بأنها كانت تقوم على سياسة حسن الجوار، وهو وضع لا يمكن استيعابه دون مقارنته بأوضاع اليهود تحت الحكم المسيحي الأوربي منذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت