كانت دعوة نوح قومه لخير الدنيا والآخرة: { فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا * يرسل السماء عليكم مدرارًا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارًا } (نوح:10-12) وقد رد عليه قومه بقولهم: { ما نراك إلا بشرًا مثلنا وما نراك اتبعك إلا الذين هم أراذلنا بادي الرأي وما نرى لكم علينا من فضل بل نظنكم كاذبين } (هود:27) ، { قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين } (الأعراف:60) ، { كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر } (القمر:9) ، وما تركوا غيهم وإيذاءهم وهم يرون هلاك الله محدقًا بهم { ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون * فسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحل عليه عذاب مقيم } (هود:38-39) .
وهذا هود يرد عليه قومه: { قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين } (الأعراف:66) ، { قالوا يا هود ما جئتنا ببينة وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك وما نحن لك بمؤمنين * إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء } (هود:53-54) .
وصالح يرد عليه قومه: { قالوا إنما أنت من المسحّرين } (الشعراء:153) .
وفرعون يُعلِّم قومه: { قال إنَّ رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون } (الشعراء:27) .
وهذا سيد ولد آدم وخاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم: { وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوًا أهذا الذي بعث الله رسولًا } (الفرقان:41) ، { وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب } (ص:4) ، { وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون فقد جاءوا ظلمًا وزورًا * وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلًا } (الفرقان:4-5) .