3-ترجمات معاني القرآن الكريم لها تاريخ أكثر اضطرابًا من تاريخ الإنجيل فقد استعملت تارة أداة للطعن في القرآن والإسلام وشخص محمد - صلى الله عليه وسلم - ، كما في الترجمات اللاتينية الأولى لمعاني القرآن الكريم، وتارة أداة ترويج لأفكار الفرق الضالة كما فعل القاديانيون، وأخرى لتعميم الأجندة السياسية كما كان في تركيا أتاتورك.
4-لترجمة كلا الكتابين تاريخ طويل مر بمحطات تأثير كبيرة أثرت فيها النظرة الدينية لهذه الممارسة قبل أن يصل إلى الفهم الذي تعايشه ترجمة كلا الكتابين واقعًا اليوم.
3-واقع ترجمة كل من الكتابين
في هذا المبحث أقارن بين واقع ترجمة كل من القرآن الكريم والإنجيل اليوم، وأقسم هذه المقارنة تحت مواضيع أورد أولًا واقع ترجمة معاني القرآن الكريم وأتبعه بواقع ترجمة الإنجيل قبل الانتقال إلى الموضوع التالي؛ تسهيلًا للمقارنة والخروج بالنتائج.
3.1- الموضوع الأول: عدد اللغات:
3.1.1- عدد اللغات التي ترجمت إليها معاني القرآن الكريم
تذكر الببليوغرافيا العالمية لترجمات معاني القرآن الكريم التي رصدت جميع ترجمات معاني القرآن الكريم المطبوعة منذ عام 1515-1980م، أن عدد اللغات التي ترجمت إليها معاني القرآن الكريم هي 56 لغة، بلغ عدد الترجمات الكاملة الصادرة بهذه اللغات 557، وعدد الترجمات الجزئية 883 .
إلا أن محمد شيخاني يذكر أنه تمت ترجمه معاني القرآن الكريم كاملًا إلى 79 لغة، وجزئيًا إلى 49 لغة [1] .
(1) محمد شيخاني،"المستشرقون ودورهم في ترجمة القرآن الكريم"، بحث مقدم في الندوة العالمية حول ترجمة معاني القرآن الكريم، إصطنبول، 1986م، ص 137-148 .