إن العدد الحقيقي للغات التي تُرجم إليها الإنجيل كاملًا هو 400 لغة تقريبًا.
ولنا مع هذه الإحصاءات وقفات:
1-كثير من ترجمات الإنجيل تمت إلى لهجات أو لغات محصورة في عدد قليل جدًا من الناس مثل لغات الهنود الحمر المختلفة أو لغات الشعوب البدائية التي تعيش في مجاهل إفريقيا وغابات جنوب شرق آسيا، وللنشاط التنصيري الكبير وروح الخلاص التي تدفعه أثر في انتشار ترجمة الإنجيل أو أجزاء مناسبة منه إلى هذا العدد من اللغات [1] ،
(1) سالت فل نوس عن استحباب ترجمة الإنجيل إلى اللهجات، وجاءتني إجابته التالية ونلاحظ فيه النظرة النسبية الغربية إلى الأمور:
وأخيراُ أنت تسال عن مشروعية الترجمة إلى اللهجات المحلية، عندما ترجمت نسخة الملك جيمس من الإنجيل إلى الإنجليزية لم تكن الإنجليزية في ذلك الوقت سوى لهجة محلية، وفي الفترة بين نسخة الملك جيمس ومسرحيات شكسبير أصبحت الإنجليزية واحدة من اللغات العالمية العظمى، وهكذا كان الأمر بالنسبة إلى ترجمة مارتن لوثر إلى الألمانية، وبالنسبة إلى ترجمة الأسقف صامويل كروثر إلى اليوربا، وعلى أي فالإنجيل في الأصل يترجم لأغراض دينية وبناء على هذه الأسس الدينية لا توجد لغة لا تستحق أن يترجم الكتاب المقدس إليها، ولو أردنا تتبع هذا السؤال لأطلنا، فمثلًا (كان من الممكن أن نسأل) ما الذي تعنيه باللهجات المحلية.