وأقصد بعدم توافر هذه المعينات أمرين، أولًا: أن هذه المعينات لا يستهدف بها المترجم مباشرة بحيث توجِد حلولًا للمشكلات اليومية التي يواجهها خلال عمله؛ وثانيًا: أن الكتابات والمراجع التي قد يفيد منها المترجم كثيرة ومتوافرة ولكنها متناثرة وتحتاج إلى: (أ) أن تجمع في حقيبة عمل واحدة تقدم للمترجم عند شروعه في الترجمة، (ب) أن تدرس وتنقح وتقدم جاهزة للمترجم، (ج) أن تحوسب بشكل كامل بحيث يستطيع المترجم الوصول إلى المعلومة المفيدة بيسر وسهولة.
وهناك محاولات جادة في هذا الاتجاه إلا أنها تنصب في دائرة توفير المراجع التفسيرية التي من شأنها أن تساعد المترجم في فهم النص، فقد قام مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بإصدار تفسير مختصر بعنوان"التفسير الميسر"، قُصد به إعطاء المترجم تفسيرًا مبسطًا للآية ليقوم بعمله في ضوء هذا التفسير، كما قام الأزهر بإصدار تفسير من هذا النوع سماه بـ"المنتخب"، وترجمه إلى عدد من اللغات.
ولفهم أكبر لطبيعة هذه المعينات علينا أن ننظر فيما يتوافر لمترجم الإنجيل.
3.4.2- مدى توافر معينات مترجم الإنجيل
تتوافر لمترجم الإنجيل جميع المعينات التالية [1] :
(1) عندما سألت فل نوس عن المساعدة التي يقدمونها للمترجم أجاب:
أنت تسأل عن المساعدة التي نقدمها للمترجمين، وستجد الإجابة أيضًا في كتاب نايدا وتييبر، ولكن يمكنني القول بأننا نقوم بتدريبهم على الترجمة، ونقدم لهم مراجعَ، وكتبًا تعليمية خاصة بكتب الإنجيل أعدها مستشارو الترجمة، وعندنا مجلة ننشرها للمترجمين خاصة (The Bible Translator بالإنجليزية، و Le Sycomore بالفرنسية، وهناك مجلة إسبانية في الإنترنت) ، ونقوم بتوفير المستشارين ليشيروا على المترجمين ويساعدوهم على تحقيق مستوى مقبول من الترجمة.