3.4.3- ما نستنتجه من استعراض مدى توافر معينات لمترجمي كل من الكتابين
1-لا تتوافر معينات لمترجم معاني القرآن الكريم بشكل منظّم مدروس بل عليه أن يجمع أشتاتها ليستفيد منها.
2-أغلب المعينات المتوافرة لمترجم معاني القرآن الكريم تدخل في باب"المراجع التفسيرية"، أما فيما يخص أدلة الترجمة، والدورات التدريبية، والبرامج الحاسوبية، ومواقع الإنترنت المناسبة، فهي غير متوافرة كما ينبغي.
3-يجد مترجم الإنجيل سهولة بالغة ودعمًا مستمرًا لمساعدته على أداء عمله على مستوى مُرضٍ.
4-توافر معينات المترجم يرتبط ارتباطًا طرديًا مع تنظيم مشاريع الترجمة من جهة، ومن جهة أخرى مع مدى توافر الجهات التنظيمية والبحثية المهتمة بالموضوع.
4-الاختلافات بين القرآن الكريم والإنجيل من شأنها أن تؤدي إلى هذه النتيجة:
لطبيعة كل من الكتابين تأثير على تاريخ وواقع ترجمته، فالقرآن الكريم كتاب الله العزيز وكلامه الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، قال تعالى: { قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَن يَأْتُواْ بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا } (الإسراء: 88) ، فترجمة القرآن الكريم مبنى ومعنى مستحيلة على البشر بإجماع العلماء [1] ، أما ترجمة معاني القرآن الكريم فهي أمر مندوب إليه وقد تجب، فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"والقرآن تجوز ترجمة معانيه لمن لا يعرف العربية باتفاق العلماء" [2] أ. هـ.
(1) لمناقشة شرعية مستفيضة لهذا الموضوع انظر: عبده بوريما،"دور الترجمة الدينية في الدعوة إلى الله"، ص 28-45 .
(2) ابن تيمية،"الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح"، 1/190 .