فهرس الكتاب
كان مالك إذا صلى الصبح جلس في مجلسه, لا يتكلم ولا يكلمه أحد حتى تطلع الشمس, فإذا طلعت اتصل إلى حلقته فقال: السلام عليكم, ثم يقبل على طليب يعني صاحب له وهو يمينه فيقول: كيف أصبح أبو خالد؟ , فيقول: بخير أصلحك الله, فكان هذا شأنه في كل يوم.
-وأخرج: عن سعيد بن بشير بن ذكوان قال:
كان مالك إذا سئل عن مسألة يظن أن صاحبها غير متعلم, وانه يريد المغالطة زجره بهذه الآية يقول: قال الله تعالى: {وَلَلَبَسْنَا عَلَيْهِمْ مَا يَلْبِسُون َ} (الأنعام:9)
-وأخرج: عن موسى بن أبي علقمة الفروي قال:
كنا عند مالك, وابنه يحيى يدخل ويخرج ولا يجلس, فيقبل علينا مالك فيقول:إن مما يهون على هذا أن هذا الشأن لا يورث, وأن أحدا لم يخلف أباه في مجلسه, إلا عبد الرحمن بن القاسم.
-وأخرج: عن هارون بن علي الحضرمي قال:
سئل مالك عن السفلة؟ , فقال: إن لم يكن طالب علم فهو سفلة (1) , لأنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:
(( إذا استرذل الله عبدا حظر عنه العلم ) ). انتهى (2)
-وأخرج: عن يعقوب بن إسحاق الحضرمي القارئ قال:
سئلت مالك بن أنس فقلت: الماء يموت؟ , قال: نعم , يشربه الرجل و يبوله فيموت
(1) - السَّفِلة السُّقَاط من الناس يقال هو من السَّفِلة ولا يقال هو سَفِلة لأَنها جمع اهـ لسان العرب
(2) - الحديث أخرجه ابن النجار في (( تاريخه ) )من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - , وفي سنده أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة البتلهي, قال الذهبي في (الميزان) (1\ 151) : حدث ببواطيل, وذكر منها هذا الحديث, وأخرجه أيضا الحافظ عبدان المروزي في (( معجم الصحابة ) )وأبو موسى المديني في (( ذيله ) )من حديث بشير بن النهاس, قال الحافظ في (( الإصابة ) ): بإسناد ضعيف وقال الشيخ الألباني رحمه الله: موضوع (( ضعيف الجامع ) ) (4997) و (( الضعيفة ) ) (4420)