فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 118

قلما كان رجا صادق لا يكذب [ في حديثه ] إلا متع بعقله, ولم يصبه ما أصاب غيره من الهرم والخرف (1)

-وأخرج ابن عبد البر (2) من طريق مصعب بن عبد الله [ الزبيري ] (3) عن أبيه قال:

كنت جالسا مع في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إذ أتاه فقال: أيكم أبو عبد الله مالك ؟, فقالوا: هذا [ فسلم عليه واعتنقه, وضمه إلى صدره ] (4) فقال: والله لقد رأيت البارحة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسا في هذا الموضع فقال: هاتوا مالكا, فأتي بك ترتعد فرائصك, فقال: ليس عليك باس أبا عبد الله,كناك, وقال: اجلس فجلست, فقال: افتح حجرك, ففتحت فملأه مسكا منثورا وقال: ضمه إليك وبثه في أمتي, فبكى مالك طويلا, وقال:الرؤيا تسر ولا تضر, وإن صدقت رؤياك فهو العلم الذي أودعني الله [ تعالى ] .

-وأخرج الخطيب: عن جعفر الأزهري , وكان جليسا لمالك:

أن مالكا سئل عن حديث فأبى أن يحدث به, قال: لقد سمعت من ابن شهاب مثل هذا الكتاب لكتاب (( المناسك ) ), وهو أكبر كتبه, ما تحدثت منه بشيء, وكان يقول: إنما نتكلم فيما نرجو بركته .

فصل

في الرواة عنه مرتبا لهم على حروف المعجم, ملخصا من الكتاب (5)

(1) - (( لتمهيد ) ) (1\70) و (( الإنتقاء ) ) (ص78) ولفظه في الثاني: ولم يصبه مع الهرم آفة ولا خرف

(2) - (( الإنتقاء ) ) (ص78 و79) و (( التمهيد ) ) (1\71) والزيادة في المتن منهما

(3) - في المطبوع [ الزهري ] والتصويب من الإنتقاء لابن عبد البر

(4) - سقط من المطبوع أتثبتها من (( الإنتقاء ) )

(5) - هو كتاب (( الرواة عن مالك بن أنس, وذكر حديث لكل منهم ) ),وهو في تسعة أجزاء, وذكر ابن خير في (( فهرسته ) ): أنه مبوب على حروف المعجم,قال (د. أكرم العمري ) أن منه مخطوطة في مكتبة أحمد الثالث بتركيا, ومصورة منها في الجامعة الإسلامية بالسعودية رقم (1818) .

تنبيه: هذه الفصل في ذكر الرواه عن مالك لم أطل في تحقيقه كما يجب وينبغي لقصر الوقت وضيقه, ولذلك لا بد فيه من وجود تصحيف وغيره, وإنما قابلت ما في المطبوع مع ما أورده القاصي عياض في مقدمة (( ترتيب المدارك ) )قدر المستطاع, وأصلحت ما ظهر لي خطأه وبان , فليعلم وليعذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت