الصفحة 220 من 454

شرط صحة البيع أن يكون المبيع مقبوضا للبائع أو لوكيله ثم يخص الحنابلة هذا الشرط بالطعام فقط فيجوز عندهم بيع غيره من الأشياء قبل القبض ويخصه المالكية بالمكيل والموزون فيجوز عندهم في غيرهما ويعممه الشافعي ومحمد بن الحسن في سائر المبيعات وأبو حنيفة ويوسف رحمهما الله في غير العقار. (1) وإن الأحاديث في النهي عن البيع قبل القبض كثيرة فمنها ما أخرجه الشيخان: عن ابن عباس - رضي الله عنه - عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» . قال ابن عباس (وأحسب كل شيء مثله) .

ومنها ما أخرجه أبو داوود (2) في قصة ابن عمر عن زيد ابن ثابت قال فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم. وأخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه والحاكم مستدركه 40:2وصححه وأقره عليه الذهبي.

ومنها ما أخرجه البيهقي عن عبد الله بن عصمة عن حكيم بن حزام قال قلت: يا رسول الله إني أبتاع هذه البيوع فما يحل لي منها وما يحرم على؟ قال: «يا ابن أخي لا تبيعن شيئا حتى تقبضه» . هذا إسناد حسن متصل. (3) وقال ابن القيم: هذا إسناد على شرطهما (4)

ومنها ما أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان في بيع، ولا ربح ما لم يضمن) قال الترمذي هذا حديث صحيح نهى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ربح ما لم

(1) راجع الغني لابن قدامة4/113وفتح القدير لابن الهمام6/137.

(2) برقم:6533

(3) سنن البيهقي:313

(4) تهذيب السنن5/131.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت