المسألة الرابعة: إعادة العضو المبان في حد
والمسألة الرابعة: إذا أبين عضو رجل في حد شرعي، كالسرقة والحرابة، هل يجوز للمحدود أن يعيده إلى محله بعد استيفاء الحد؟ وهل يعتبر ذلك افتياتا على الحد الشرعي؟
وإن هذه المسألة لم أجدها في كلام الفقهاء، ولعل وجه ذلك أن إبانة العضو في الحد إنما يتصور في اليد أو الرجل، لأن الحد الذي يبان فيه عضو من الأعضاء ينحصر في سرقة أو حرابة. والعضو المبان في كل واحد منهما يد أو رجل. ولعل الفقهاء لم يتصوروا إعادتهما إلى محلهما بعد الإبانة. والوضع لا يزال حتى الآن، كما كان في عهد الفقهاء، فإن تجارب الطب الجديد، وإن فتحت آفاقا جديدة في مجال الجراحة وزرع الأعضاء، ولكنها لم تنجح إلى اليوم في إعادة هذه الجوارح إلى محلها نجاحا كاملا. وإن الأيدي والأرجل المزروعة، على ما تكلف من النفقات الباهظة، وتتطلب الجهد الشاق، لا تعمل عملها السابق، حتى أن الأعضاء المصنوعة من الخشب أو الحديد تفيد المريض أكثر بالنسبة إلى الأعضاء الأصلية المزروعة وجاء في دائرة المعارف البريطانية: