فهرس الكتاب
الصفحة 154 من 289
، فيقص ذا قصته، وذا قصته، فيقول: قد فهمت ما قلتما، ولست أدري ما أرد عليكما! فبلغ ذلك خالد بن عبد الله أو ابن هبيرة - وهو الذي كان ولاه - فقال: هذا أمر لا ينفع إلا من أعان عليه بشهوة، قال فعزله. حدثنا الأخنسي: سمعت أبا بكر يقول: كنت مع منصور جالسا في منزله، فتصيح به أمه، وكانت فظة عليه فتقول: يا منصور! يريدك ابن هبيرة على القضاء فتأبى، وهو واضع لحيته على صدره، ما يرفع طرفه إليها، قال خلف بن تميم: حدثنا زائدة: أن منصورا صام أربعين سنة، وقام ليلها وكان يبكي فتقول له أمه: يا بني! قتلت قتيلا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي، فإذا كان الصبح، كحل عينيه، ودهن رأسه، وبرق شفتيه، وخرج إلى الناس. وذكر سفيان بن عيينة منصورا فقال: قد كان عمش من البكاء 402\ 5
حجم الخط: