فهرس الكتاب
-ولما ندب النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين يوم بدر فأسرعوا قال خيثمة لابنه سعد: آثرني بالخروج وأقم مع نسائك؟ فأبى وقال: لو كان غير الجنة آثرتك به، فاقترعا فخرج سهم سعد، فخرج واستشهد ببدر، واستشهد أبوه خيثمة يوم أحد 266\ 1
-اسلم سعد بن معاذ على يد مصعب بن عمير فقال ابن إسحاق: لما أسلم وقف على قومه فقال: يا بني عبد الاشهل كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا سيدنا فضلًا وأيمننا نقيبة، قال: فإن كلامكم علي حرام، رجالكم ونساؤكم حتى تؤمنوا بالله ورسوله، قال: فوالله ما بقي في دار بني عبد الاشهل رجل ولا امرأة إلا وأسلموا 280\ 1
-عن ابن مسعود قال: انطلق سعد بن معاذ معتمرًا فنزل على أمية بن خلف - وكان أمية إذا انطلق إلى الشام يمر بالمدينة فينزل عليه - فقال أمية له: انتظر حتى إذا انتصف النهار، وغفل الناس طفت، فبينا سعد يطوف إذ أتاه أبو جهل فقال: من الذي يطوف آمنا؟ قال: أنا سعد، فقال: أتطوف آمنا وقد آويتم محمدا وأصحابه؟ قال: نعم، فتلاحيا فقال أمية: لا ترفع صوتك على أبي الحكم، فإنه سيد أهل الوادي، فقال سعد: والله لو منعتني لقطعت عليك متجرك بالشام، قال: فجعل أمية يقول: لا ترفع صوتك، فغضب وقال: دعنا منك، فإني سمعت محمدا صلى الله عليه وسلم يقول يزعم أنه قاتلك، قال: إياي؟ قال: نعم، قال: والله ما يكذب محمد، فكاد يحدث، فرجع إلى امرأته فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثربي؟ زعم أنه سمع محمدا يزعم أنه قاتلي، قالت: والله ما يكذب محمد، فلما خرجوا لبدر قالت امرأته: ما ذكرت ما قال لك أخوك اليثربي؟ فأراد أن لا يخرج فقال له أبو جهل: إنك من أشراف أهل الوادي فسر معنا يوما أو يومين فسار معهم فقتله الله 281\ 1
-عن عائشة قالت: حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، سعدَ بن معاذ وهو يموت في القبة التي ضربها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد قالت: والذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر، وإني لفي حجرتي فكانا كما قال الله تعالى: رحماء بينهم قال علقمة: فقلت: أي أمه كيف كان رسول الله صلى الله عليه وسلم