الصفحة 79 من 289

فيما فرط وإذا أبغض عبدا أكثر همه فيما قسمه له وقال: العلم محجة فإذا طلبته لغير الله صار حجة. وقال ابن الجوزي: كان يتصوف ويدعي المعرفة والمكاشفة وعلوم الباطن وكان عاريا عن علم الشرع ونفق على الجهال، كان ابن عقيل ينفر الناس عنه وبلغه عنه أنه كان يعطي المحموم لوزة وزبيبة ليبرأ فبعث إليه إن عدت لهذا ضربت عنقك. قلت: نقم ابن الأثير وسبط ابن الجوزي هذا وعظما حمادا رحمه الله وكان الشيخ عبدالقادر من تلامذته 594\ 19

-قلت: غلاة المعتزلة وغلاة الشيعة وغلاة الحنابلة وغلاة الأشاعرة وغلاة المرجئة وغلاة الجهمية وغلاة الكرامية وقد ماجت بهم الدنيا وكثروا، وفيهم أذكياء وعباد وعلماء نسأل الله العفو والمغفرة لأهل التوحيد، ونبرأ إلى الله من الهوى والبدع، ونحب السنة وأهلها، ونحب العالم على ما فيه من الاتباع والصفات الحميدة، ولا نحب ما ابتدع فيه بتأويل سائغ، وإنما العبرة بكثرة المحاسن45\ 20

-قال شيخ الاسلام اسماعيل بن محمد الملقب بقوام السنة: أخطأ ابن خزيمة في حديث الصورة ولا يطعن عليه بذلك بل لا يؤخذ عنه هذا فحسب. قال أبو موسى: أشار بهذا إلى أنه قل إمام إلا وله زلة فإذا ترك لأجل زلته ترك كثير من الأئمة وهذا لا ينبغي أن يفعل 88\ 20

-قال ابن الجوزي في المنتظم: قدم السلطان مسعود بغداد ومعه الحسن بن أبي بكر النيسابوري الحنفي أحد المناظرين فجالسته فجلس بجامع القصر وكان يلعن الأشعري جهرا ويقول: كن شافعيا ولا تكن أشعريا وكن حنفيا ولا تكن معتزليا وكن حنبليا ولا تكن مشبها وكان على باب النظامية اسم الأشعري فأمر السلطان بمحوه وكتب مكانه الشافعي وكان الإسفراييني يعظ في رباطه ويذكر محاسن مذهب الأشعري فتقع الخصومات، فذهب الغزنوي فأخبر السلطان بالفتن وقال: إن أبا الفتوح صاحب فتنة وقد رجم غير مرة والصواب إخراجه فأخرج وعاد الحسن النيسابوري إلى وطنه وقد كانت اللعنة قائمة في الأسواق وكان بين الإسفراييني وبين الواعظ أبي الحسن الغزنوي شنآن فنودي في بغداد أن لا يذكر أحد مذهبا. قلت: لما سمع ابن عساكر بوفاة الإسفراييني أملى مجلسا في المعنى سمعناه بالاتصال فينبغي للمسلم أن يستعيذ من الفتن ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت