فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 89

بَاب فَضْلِ مَيْمَنَةِ الصَّفِّ

روى أبو داود بسنده , فقال:

حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ «إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى مَيَامِنِ الصُّفُوفِ. (حديث رقم 676) .

قال ابن الملك:

يدل على شرف يمين الصفوف, كما ذكر في التفسير أن الله ينزل الرحمة أولًا على يمين الإمام , إلى آخر اليمين ثم على اليسار إلى آخره.

قيل: وإذا خلا اليسار عن المصلين يصير أفضل من اليمين , مراعاة للطرفين. انتهى نقلًا من (مرقاة المفاتيح 3/ 159) .

وقال ابن علان:

"أي الصفوف التي في ميمنة الإمام، ومنه أخذ أئمتنا أفضلية الوقوف عن يمين الإمام ولو تعارض مع القرب من الإمام ما استوجهه أئمتنا، والمراد أنه يسن إذا وصل المأموم المسجد ووجد الناس متوسطين الإمام ووجد فرجة على يمينه وأخرى عن يساره أن يسد فرجة اليمين، فلا يلزم من تفضيل التيامن فوات سنة توسيط الإمام المطلوب أيضًا، ومحل طلب التيامن إذا كانت جهته تسع جميع الجاءين وإلا سن التسابق إليها والباقون يصلون في اليسرى، كما أن السنة إتمام الصف الأول ثم الثاني وهكذا"انتهى [دليل الفالحين 6/ 575] .

وأما ما رواه ابن ماجه عن ابن عمر قال: قيل للنبي - صلى الله عليه وسلم - إن ميسرة المسجد تعطلت، فقال: مَن عَمَّر ميسرة المسجد كتب له كفلان من الأجر. وما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مَن عمّر جانب المسجد الأيسر لقلة أهله فله أجران. ففي إسناده بهما مقال، فإن في سند حديث ابن عمر ليث بن سليم، وهو ضعيف. وفي سند حديث ابن عباس بقية بن وليد، وهو مدلس، وقد عنعنه، وإن ثبتا فلا يعارضان حديث عائشة وما وافقه؛ لأن ما ورد لمعنى عارض يزول بزواله. قال السندي في حاشية ابن ماجه تحت حديث ابن عمر فيه أن اليمين وإن كان هو الأصل، لكن اليسار إذا خلا فتعميره أولى من اليمين، وعلى هذا فلا بد من النظر إلى الطرفين، فإن كانت زيادة فلتكن في اليمين (رواه أبوداود) وأخرجه أيضًا ابن ماجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت