فهرس الكتاب
بَابُ تَرْتِيبِ الصُّفُوفِ
1 -إذا كان مع الإمام رجلٌ واحد أو صبي واحد
اتفق أهل العلم على أن يقف هذا الرجل أو الصبي - وقيد بعضهم الصبي بالذي يعقل , فإن لم يعقل الصبي قام الرجل عن يمين الإمام , ويترك الصبي يقف حيث شاء. انظر: حاشية العدوي (1/ 387) - عن يمين الإمام.
انظر: المبسوط (1/ 43) , بدائع الصنائع (1/ 158) , البحر الرائق (1/ 352) , المدونة (1/ 86) , بداية المجتهد (1/ 148) , المجموع (4/ 292) , مغني المحتاج (1/ 246) , المغني (2/ 214) , نور الإيضاح (1/ 52) .
قال ابن رجب - رحمه الله - في الفتح (3/ 191 -192) :
وهذا كالإجماع من أهل العلم , وقد حكاه الترمذي في جامعه , عن أهل العلم من أصحاب النبي فمن بعدهم , قالوا: إذا كان الرجل مع الرجل يقوم عن يمين الإمام.
وحكاه ابن المنذر عن أكثر أهل العلم , وسمى منهم: عمر بن الخطاب , وابن عمر, وجابر بن زيد , وعروة ,ومالك ,وسفيان , والأوزاعي , والشافعي , وأصحاب الرأي. قال: وبه نقول.
قلت: وهو أيضًا قول الشعبي وأحمد وإسحاق. انتهى
روى البخاري بسنده , فقال:
حَدَّثَنَا مُوسَى حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا عَاصِمٌ عَنِ الشَّعْبِىِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - قَالَ قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّى عَنْ يَسَارِ النَّبِىِّ فَأَخَذَ بِيَدِى أَوْ بِعَضُدِى حَتَّى أَقَامَنِى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ مِنْ وَرَائِى. (حديث رقم 697) .
وهو عند مسلم (763/ 181) بلفظ:
بِتُّ لَيْلَةً عِنْدَ خَالَتِى مَيْمُونَةَ فَقَامَ النَّبِىُّ مِنَ اللَّيْلِ فَأَتَى حَاجَتَهُ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ ثُمَّ نَامَ ثُمَّ قَامَ فَأَتَى الْقِرْبَةَ فَأَطْلَقَ شِنَاقَهَا ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ وَلَمْ يُكْثِرْ وَقَدْ أَبْلَغَ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَقُمْتُ فَتَمَطَّيْتُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَرَى أَنِّى كُنْتُ أَنْتَبِهُ لَهُ فَتَوَضَّأْتُ فَقَامَ فَصَلَّى فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَخَذَ بِيَدِى فَأَدَارَنِى عَنْ يَمِينِهِ فَتَتَامَّتْ صَلاَةُ رَسُولِ اللَّهِ مِنَ اللَّيْلِ ثَلاَثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ وَكَانَ إِذَا نَامَ نَفَخَ فَأَتَاهُ بِلاَلٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ فَقَامَ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ وَكَانَ فِى دُعَائِهِ «اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِى قَلْبِى نُورًا وَفِى بَصَرِى نُورًا وَفِى سَمْعِى نُورًا وَعَنْ يَمِينِى نُورًا وَعَنْ