فهرس الكتاب
هذا الشباب الضائع هل تعلم أن هناك صلوات تؤدى ؟ لا .. هل تعلم أن للمساجد حرمة؟ لا .. غيره تعلم أن لبيوت العبادة حرمة ، لكن الاستعمار العالمى خلق شبابا في بلادنا لا يحترم المساجد ، ولا يحترم شيئا ، فهو يعيش كأى حيوان ليس له صاحب ، هذه ثروة مهملة ، هذه ثروة ضائعة ، هذا الشباب المهمل كان يجب أن يساق إلى معسكرات عمل ، ليس أخطر على البلاد من شباب فارغ ، فالفراغ هنا باب التسول الجنسى ، باب الانتهاك لحرمات الله ، باب التتبع للوساوس ، باب للجدل الذى لا يفيد ، باب للمهارشات التى قد تنتهى بالسجون. على العلماء وهم يتحدثون في التربية أن يقولوا: إن النفس البشرية لها ميول ، تميل إلى الشيئ ، فهل إذا ربيت نفسك على الصدق أو على الوفاء ،وبدأ هذا التوجيه النفسى ميلا نفسيا إلى الصدق ، أو ميلا نفسيا إلى الوفاء ، هل تعتبر صادقا أو وفيا بهذا الميل ؟ لا .... ربما قوى الميل وأصبح رغبة ، فهل رغبتك في الصدق والوفاء تجعلك صادقا أو وفيا ؟ لا . فإذا قويت هذه الرغبة وتحولت إلى إرادة جازمة أصبحت ـ بها ـ تريد الصدق والوفاء ، فهل تكون ـ بهذا ـ صادقا وفيا ؟ قال العلماء: بالإرادة القوية تقترب ، لكنك لن تكون صادقا ولن تكون وفيا إلا إذا أصبح الصدق عادة لإرادتك ، إنك إذا كذبت والكذب ليس عادتك أو ليس خلقك فإنك تتلعثم ، ويضطرب لسانك ، ويحمر وجهك لأنك ما تألف الكذب ولا تعرفه ، إنما الصدق عادة الإرادة عندما تخون أو تغدر فإنك تضطرب وتشعر بأنك ستذبح لأن هذا ليس خلقك . الأمة الإسلامية ـ للأسف ـ من الفراغ الذى كثر فيها أصبح لا يعرف المسلم من غيره بسلوك ما .. دخل جاسوس يهودى سوريا ص_120