فهرس الكتاب
وإبطال الباطل وهل نصر الأوائل هذا الدين إلا في إبان شبابهم ؟ إبراهيم عليه السلام عندما قرر أن يهدم الأصنام كان شابا جياش العاطفة ، موفور الحماس ، صادقا مع ربه ، غيورا على عقيدته ، فأخذ يتناول الأصنام بالاحتقار والغمز ، وفى يوم ما هدمها ، وعندما بحث عن الفاعل (قالوا سمعنا فتى يذكرهم يقال له إبراهيم ) فتى: شاب قوى . أهل الكهف الذين كابروا الضلال وقاوموا الباطل ، وتمردوا على مجتمع منحرف ، وأبوا إلا أن يعيشوا مؤمنين بربهم ، ما صفاتهم ؟ (إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى ) هؤلاء عندما استيقظوا فأول ما حرصوا عليه أمر دينهم ، ولذلك لما شعروا بالجوع قالوا لمن أرسلوه يجئ بالطعام: احذر ، فإننا إن وقعنا مرة أخرى في أيدى القوم أضاعونا (إنهم إن يظهروا عليكم يرجموكم أو يعيدوكم في ملتهم ولن تفلحوا إذا أبدا) إذا هذه العاطفة واضحة في خلق ناس لهم إيمانهم ، ولهم شبابهم الذى نحرص عليه ونحبه ... الذين تجمعوا حول نبينا عليه الصلاة والسلام كانوا شبابا ... سيدنا موسى عليه السلام عندما وصف الله أتباعه عندما حارب الفرعونية الحاكمة قال (فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم ) ص_122