فهرس الكتاب
العقل الإنسانى قد يخدم الخير وقد يخدم الشر فإذا لم يتحرك القلب ، وإذا لم ينتفض انتفاضة تسقط ما علق به من أدران الهوى فإن الذكاء العلمى قد يكون وسيلة طيعة لخدمة الشيطان ، وهو ما يقع في عصرنا هذا !! الذكاء مطلوب ، لكن ليخدم قلبا نبيلا ، ليخدم غرضا شريفا ، ولذلك فإن الإسلام قال مرارا عديدة وفى أماكن كثيرة: (إن شر الدواب عند الله الصم البكم الذين لا يعقلون ) واعتبر أن العقل هو الإنسانية إلا أنه بين أنه لابد للإنسانية ـ كى تستقيم على الطريق ـ من قلب يشرف على هذا العقل . ففى الحديث الشريف يقول الرسول صلي الله عليه وسلم:"ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب ولا يقصد بالقلب ـ بداهة ـ العضلة أو المضخَّة ـ بتعبير الأطباء ـ التي تدفع الدماء في العروق وتقوم بدورها في صيانة الحياة المادية ، لا .. القلب ـ هنا ـ يقصد به ما يسمي في عصرنا بالضمير ..الضمير الذي يشرف علي الكيان المعنوي للإنسان: (إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) (يوم لا ينفع مال ولا بنون * إلا من أتى الله بقلب سليم ) ص_132"