الصفحة 136 من 223

لكننا قلنا: إن الله ربي محمد ليربي العرب به وربي العرب بمحمد ليربي بهم الناس جميعًا !!! فهل خوارق العادات عندما تقع تكن سندًا له وتصلح تربية لأمة وصقلًا لمعدنها ورفعًا لخسيستها وبلوغًا بها إلي مستويات أزكي في الخلق وفي المسلك وإلي برامج أدق في الاقتصاد والاجتماع والسياسة ؟ لا .. خوارق العادات لا تؤدي هذه الرسالة . طلب العرب من النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام أن تقع علي يديه هذه الخوارق: (وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا * أو تكون لك جنة من نخيل وعنب فتفجر الأنهار خلالها تفجيرا * أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا أو تأتي بالله والملائكة قبيلا * أو يكون لك بيت من زخرف أو ترقى في السماء ولن نؤمن لرقيك حتى تنزل علينا كتابا نقرؤه ) هذه مقترحات القوم ، فيها شئ من آمال الصحراء ، ينبوع يتفجر بالماء وسط الجد ، أو بساتين ناضرة فيها العنب والبلح تكون طعامًا مبذولًا ميسرًا ، ورجل يركب فرسًا من أفراس الخيال ليصعد إلي السماء ويعود كما تصور لنا الأساطير في ألف ليلة وليلة !! هذه مقترحاتهم ، لكن الله عز وجل رفض هذه المقترحات كلها وأجري علي لسان نبيه هذا الجواب: (قل سبحان ربي هل كنت إلا بشرا رسولا ) . أنا بشر رسول لا أملك إلا ما يملكني الله ، أنا ألتقي الوحي وأبلغ ما أتلقاه: (قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد) . ص_163

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت