الصفحة 28 من 223

ولذلك يصر الشيخ علي أن الإسلام محفوف بالعناية العليا ، وهي التي تتولى حمايته وتجديد زحوفه ، كما توهم الباغون والجاهلون أنه استنفذ طاقته . بيد أن يقينه هذا لا يعني الاستنامة ، ولا يسوغ التوقف علي طريقة"اذهب أنت وربك فقاتلا"بل يجد فيه الباعث الحثيث علي مضاعفة الجهد بما يبثه في قلوب العاملين من توقعات النصر المضمون من حيث لا يحتسبون . الكرامة والعدالة والأمن: ويأتي جوابه الأخير ، حول مهام علماء الإسلام في هذه المرحلة الدقيقة من حياة الجيل ، مؤكدًا لما تقدم ، ويمكن تلخيص أفكاره هنا بما يلي: أول هذه المهام بالنسبة لأهل العلم مضاعفة الحرص علي فضائل الإسلام والتشبث بحقائقه لتتوافر فيهم القدوة الصالحة للجيل الذي يريدون توجيهه . إن تفتيت الطاقات العاملة للإسلام هو أهم مرتكزات العدو الذي يريد لكل منهم أن يموت وحده لذلك كان أول واجباتهم أن يتجمعوا ويتعاونوا ويوثقوا مع شعوبهم . ومن أجل التغلب علي التيارات الغازية ، لا مندوحة للعلماء من دراستها علي الطبيعة، لمعرفة الوسائل الكفيلة بصدها ، وتحصين المسلمين باللقاح الواقي من سمومها . والسبيل إلي ذلك إبراز الحلول الإسلامية لكل مشكلة عامة تريد استغلالها تلك التيارات. السعي الدائب لتأمين حق كل مسلم بالكرامة والعدالة والأمن علي الصورة العملية الملموسة ، فقد شبع الناس من هذا الكلام عن فضائل الإسلام ، وأصبحوا متلهفين لمواجهتها علي أرض الواقع ص_039

وحسبنا هنا التذكير بقول الفاروق العظيم عليه رضوان الله لعماله في مختلف ديار الإسلام:"لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ولا تجيعوهم فتكفروهم". ص_041

الجبهات المعادية للإسلام

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستعيذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ونسأله التوفيق والسداد .

وبعد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت