الصفحة 13 من 457

تقديم

بسم الله الرحمن الرحيم

حمدا لمن رفع ذكر حبيبه، فلم يجز ذكره إلا مع ذكر حبيبه، وجعل إطاعته إطاعة حبيبه، فكانتا متفقتين حقيقة، وكان كتابه مبينا بسنة حبيبه، وكان مشكاة دينه مضيئا بقول حبيبه وفعله، وذلك سنته وخبره وحديثه، وذلك في نفسه مقبول إن اتصل سنده وانتقي رجاله، وماكان معلقا او منقطعا او معضلا او مرسلا يوقف حتى يتبين الساقط وصدقه، فلذلك احتاج العمل بالحديث إلى مقدمة وهي المسمى بعلم مصطلح الحديث، وكان أساس كتب الحديث المقروءة في المساجد والكليات والجامعات هو مشكاة المصابيح، ولما جاء العالم البحر الحبر محي العلوم الشرعية من التفسير والخبر مجدد القرن الحادي عشر الشيخ عبد الحق الدهلوي جعل رسالة وجيزة مقدمة لدرس المشكاة فاشتهر بإسم مقدمة المشكاة، وكان كل من يقرأ المشكاة يقرأ تلك المقدمة حتى ظن انها من المشكاة، ولإزالة هذا الظن لا يقرأ شيخنا العالم العلامة المحقق المدقق ميران كوتي الكيفتي جعل الله الجنة مأواه وأفاض علينا من علمه ورضاه، لكن لا ينكر نفعها في قراءة المشكاة وغيرها من كتب الحديث بيد أنها وجيزة تحتاج إلى شارح ومتمم، فتصدى لذلك الفاضل الدكتور العالم الوقور الشيخ عبد الغفور صان الله ورقاه ابن الشيخ العالم العلامة رئيس المدرسين شرف المحققين أستاذ الأساتيذ والعالمين شيخنا زين الدين بن على حسن الاودكلي أفاض ربنا علينا من علومه وبركاته وأسكنه روضات جناته ـ فشرح وبسط وتمم وكمل كما يليق بالفن والكتاب والمقدمة، فجاء سعيه شرحا وافيا بالمقصود كافلا بالمطلوب نافعا للمدرسين والطالبين والمطالعين، اللهم تقبل منه هذا العمل الثمين وارزقه علما نافعا وفهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت