الصفحة 144 من 457

3 -أن يكون الكلام بحيث يستحيل إضافته إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا عرفت أيّ كلام في الحديث بحيث لا يصح إضافته إلى النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم فاحكم بأنه مدرج من الراوي.

ومثاله حديث عبد الله بن المبارك عن يونس عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمّى أحببت أن أموت وأنا مملوك - رواه البخاري [1]

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم، إذ يمتنع عليه أن يتمنى أن يصير مملوكا، وأيضا فلم تكن له أمّ يبرها، بل هذا من قول أبي هريرة رضي الله عنه أدرج في المتن، وقد بينه حيان بن موسى عن ابن المبارك فساق الحديث إلى قوله أجران فقال فيه والذي نفس أبي هريرة بيده ... إلخ [2] .

4 -أن يكون الكلام عن شيء وقع بعد وفاة الصحابي الذي روى الحديث

وذلك كما في حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: ما قنت رسول الله

صلىّ الله عليه وسلّم في شيء من الصلوات كلهن إلا في الوتر، وكان إذا حارب

يقنت في الصلاة كلهن يدعو على المشركين، ولا قنت أبو بكر ولا عمر ولا عثمان حتى ماتوا، ولا قنت علي حتى حارب أهل الشام، وكان يقنت في الصلولات كلهن، وكان معاوية يدعو أيضا يدعو كلّ واحد منهما على الآخر.

(1) صحيح البخاري، باب العبد اذا احسن عبادة ربه ونصح:1/ 346 2)

(2) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص:348

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت