فهرس الكتاب
ومثاله - كما قال الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله: ما رواه عثمان بن عمر عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي وعبد الله بن حلام عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خرج رسول الله صلىّ الله عليه وسلّم من سودة رضي الله عنها، فإذا امرأة على الطريق قد تشوفت ترجو أن يتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ... الحديث. فروى هذا الحديث متصلا.
قال العسقلاني رحمه الله: فظاهر هذا السياق يوهم أنّ أبا إسحاق رواه عن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن حلام جميعا عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وليس كذلك، وإنما رواه أبو إسحق عن أبي عبد الرحمن عن النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم مرسلا، وعن أبي إسحاق عن عبد الله بن حلام عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم متصلا [1]
3 -أن يسمع الراوي حديثا واحدا من جماعة بأسانيد مختلفة، ولكن اختلفوا في ذكر متنه زيادة أو نقصانا أو غيرهما، فيروي الحديث بسند واحد من الأسانيد المختلفة مع ذكر زيادة في المتن مثلا، مع أنّ هذه الزيادة لم يأت بها هذا الإسناد المذكور بل جاء بها إسناد آخر غير مذكور هنا، فيوهم هذا السياق أنّ هذه الزيادة جاء بها أيضا هذا الإسناد المذكور.
ومثاله: ما رواه ابن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال فيه: ثم جئتهم بعد ذلك في زمان فيه برد شديد، فرأيت الناس عليهم جل الثياب تحرك أيديهم تحت الثياب، فقوله ثم جئتهم إلى
(1) العسقلاني، النكت على مقدمة ابن الصلاح، ص: 355