الصفحة 31 من 457

وأخذ أيضا بمكة عن القاضي علي بن جار الله بن ظهيرة المكي، وبالمدينة المنورة عن الشيخ أحمد بن محمد أبي الحزم المدني، والشيخ حميد الدين بن عبد الله السندي المهاجر، وأجازوه إجازة عامة وأثنوا عليه كثيرا.

ثم رجع إلى الهند، وأقام بدلهي اثنتين وخمسين سنة، ونشر العلوم لا سيما الحديث الشريف وعلومه بحيث لم يتيسر مثله لأحد من العلماء السابقين في ديار الهند.

قال العلامة القنوجي في الحطة بذكر الصحاح الستة:"إنّ الهند لم يكن بها علم الحديث منذ فتحها أهل الإسلام، بل كان غريبا كالكبريت الأحمر، حتى منّ الله تعالى على الهند بإفاضة هذا العلم على بعض علمائها، كالشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي المتوفي سنة 1052 هـ وأمثالهم، وهو أوّل من جاء به في هذا الإقليم، وأفاضه على سكانه في أحسن تقويم."

وكان حنفي المذهب، ومتعصبا فيه، وصوفيا غاليا في التصوف واعتقاد الأولياء.

وإنه درّس وأفتى وصنف وشرح الكتب ونقل معانيها إلى الفارسية، وتصانيفه كثيرة حتى بلغت مائة مجلد. ومنها:

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح، و أسماء الرجال والرواة المذكورين في المشكوة، و تأليف القلب الأليف بكتابة فهرست التآليف، وأشعة اللمعات في شرح المشكاة - شرح فارسي في أربع مجلدات، وجامع البركات في منتخب شرح المشكاة، و مدارج النبوة ومراتب الفتوة في سير النبيّ صلىّ الله عليه وسلّم وأخباره بالفارسية في مجلدين، و مطلع الأنوار البهية في الحلية الجلية النبوية، و إجازات الحديث في القديم والحديث، و اسماء الأساتذة، وفصول الخطب لنيل أعالي الرتب، وتنبيه العارف بما وقع في العوارف في باب إخلاص الصوفية، وطريق الإفادة في شرح سفر السعادة للفيروزابادي، وجذب القلوب إلى ديار المحبوب- وهو تاريخ المدينة المنورة بالفارسية، وزبدة الآثار منتخب بهجة الأسرار في مناقب الشيخ الإمام عبد القادر الجيلاني، وشرح فتوح الغيب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت