فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 1345

لا يعذب أحدًا إلا بذنب.؛ لقوله تعالى:

(بما كانوا يكذبون)

.6 ومنها: أن هؤلاء المنافقين جمعوا بين الكذب، والتكذيب؛ وهذا شر الأحوال..

.7 ومنها: ذم الكذب، وأنه سبب للعقوبة؛ فإن الكذب من أقبح الخصال؛ وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الكذب من خصال المنافقين، فقال صلى الله عليه وسلم"آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب ..." [1] الحديث؛ والكذب مذموم شرعًا، ومذموم عادة، ومذموم فطرة أيضًا..

مسألة: -

إن قيل: كيف يكون خداعهم لله وهو يعلم ما في قلوبهم؟

فالجواب: أنهم إذا أظهروا إسلامهم فكأنما خادعوا الله؛ لأنهم حينئذ تُجرى عليهم أحكام الإسلام، فيلوذون بحكم الله. تبارك وتعالى. حيث عصموا دماءهم وأموالهم بذلك..

القرآن

)وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ) (البقرة: 11)

)أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ) (البقرة: 12)

التفسير:.

{11} قوله تعالى: وإذا قيل لهم لا تفسدوا في

(1) أخرجه البخاري ص5، كتاب الإيمان، باب 24: علامات المنافق، حديث رقم 33؛ وأخرجه مسلم ص690، كتاب الإيمان، باب 25: خصال المنافق، حديث رقم 211 [107] 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت