فهرس الكتاب
للتشبيه، و"ما"مصدرية. أي كإيمان الناس؛ والمراد بـ {الناس} هنا الصحابة الذين كانوا في المدينة، وإمامهم النبي صلى الله عليه وسلم
قوله تعالى: {قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء} ؛ الاستفهام هنا للنفي، والتحقير؛ والمعنى: لا نؤمن كما آمن السفهاء؛ وربما يكون أيضًا مضمنًا معنى الإنكار. أي أنهم ينكرون على من قال: {آمنوا كما آمن الناس} ؛ وهذا أبلغ من النفي المحض؛ و {السفهاء} : الذين ليس لهم رشد، وعقل؛ والمراد بهم هنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. على حدّ زعم هؤلاء المنافقين؛ فقال الله تعالى. وهو العليم بما في القلوب. ردًا على هؤلاء: {ألا إنهم هم السفهاء} : وهذه الجملة مؤكدة بثلاثة مؤكدات: {ألا} ، و"إن"، وضمير الفصل: {هم} ، وهو أيضًا مفيد للحصر؛ وهذه الجملة كالتي قبلها في قوله تعالى: {ألا إنهم هم المفسدون} ..
قوله تعالى: {ولكن لا يعلمون} أي لا يعلمون سفههم؛ فإن قيل: ما الفرق بين قوله تعالى هنا: {ولكن لا يعلمون} ، وقوله تعالى فيما سبق: {ولكن لا يشعرون} ؟
فالجواب: أن الإفساد في الأرض أمر حسي يدركه الإنسان بإحساسه، وشعوره؛ وأما السفه فأمر معنوي يدرك بآثاره، ولا يُحَسُّ به نفسِه..
الفوائد:.
1 من فوائد الآية: أن المنافق لا تنفعه الدعوة إلى الخير؛ لقوله تعالى: {وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء} ؛ فهم لا ينتفعون إذا دعوا إلى الحق؛ بل يقولون: أنؤمن كما آمن السفهاء)