فهرس الكتاب
يخرج منه بإذن الله؛ ولهذا سأل هرقل أبا سفيان عن أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم الذين يدخلون في الإسلام:"فَهَلْ يَرْتَدُّ أَحَدٌ مِنْهُمْ سَخْطَةً لِدِينِهِ بَعْدَ أَنْ يَدْخُلَ فيه؛ فقال: لا؛ فقال: وَكَذَلِكَ الْإِيْمَانُ حِينَ تُخَالِطُ بَشَاشَتُهُ القُلوبَ" [1] ؛ لكن الإيمان الهش - الذي لم يتمكن من القلب - هو الذي يُخشى على صاحبه..
الفوائد:
.1 من فوائد الآيتين: تهديد الكفار بأن الله محيط بهم؛ لقوله تعالى: {والله محيط بالكافرين} ..
.2 ومنها: أن البرق الشديد يخطف البصر؛ ولهذا يُنهى الإنسان أن ينظر إلى البرق حال كون السماء تبرق؛ لئلا يُخطف بصره..
.3 ومنها: أن من طبيعة الإنسان اجتناب ما يهلكه؛ لقوله تعالى: (وإذا أظلم عليهم قاموا)
.4 ومنها: إثبات مشيئة الله؛ لقوله تعالى: (ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم) .
5 ومنها: أنه ينبغي للإنسان أن يلجأ إلى الله عزّ وجلّ أن يمتعه بسمعه، وبصره؛ لقوله تعالى: {ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم} ؛ وفي الدعاء المأثور:"متعنا بأسماعنا، وأبصارنا، وقوتنا ما أحييتنا" [2] ..
(1) أخرجه البخاري ص1 - 2، كتاب بدء الوحي، حديث رقم 7؛ وأخرجه مسلم ص992 - 993، كتاب الجهاد والسير، باب 26: كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل ... ، حديث رقم 4607 [74] 1773.
(2) أخرجه الترمذي ص2012، كتاب الدعوات، باب 79: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ... ، حديث رقم 3502، قال الألباني في صحيح الترمذي: حسن [3/168، حديث رقم 2783] .