فهرس الكتاب

الصفحة 140 من 1345

كما قال الله تعالى: {ألم تر أن الله يزجي سحابًا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركامًا فترى الودق يخرج من خلاله} [النور: 43] ، وقال تعالى: {إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار....} [البقرة: 164] إلى قوله تعالى: {والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون} [البقرة: 164] ؛ وبهذا نعرف أن السماء يطلق على معنيين؛ المعنى الأول: البناء الذي فوقنا؛ والمعنى الثاني: العلو..

قوله تعالى: {فأخرج به} أي بسببه؛ {من الثمرات} جمع ثمرة؛ وجمعت باعتبار أنواعها..

قوله تعالى: {رزقًا لكم} أي عطاء لكم؛ وهو مفعول لأجله..

قوله تعالى: {فلا تجعلوا} أي لا تُصَيِّروا {لله أندادًا} أي نظراء، ومشابهين في العبادة {وأنتم تعلمون} أنه لا نِد له في الخلق، والرزق، وإنزال المطر، وما أشبه ذلك من معاني الربوبية، ومقتضياتها؛ لأن المشركين يقرُّون بأن الخالق هو الله، والرازق هو الله، والمدبر للأمر هو الله إقرارًا تامًا، ويعلمون أنه لا إله مع الله في هذا؛ لكن في العبادة ينكرون التوحيد: يشركون؛ يجعلون مع الله إلهًا آخر؛ وينكرون على من وحّد الله حتى قالوا في الرسول صلى الله عليه وسلم {أجعل الآلهة إلهًا واحدًا إن هذا لشيء عجاب} [ص: 5] ؛ وإقرارهم بالخلق، والرزق أن الله منفرد به يستلزم أن يجعلوا العبادة لله وحده؛ فإن لم يفعلوا فهم متناقضون؛ ولهذا قال العلماء. رحمهم الله.: توحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبية؛ وتوحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت