فهرس الكتاب
الذي أنقذه بي من النار" [1] ، وهكذا ينبغي لنا إذا حصل شيء بسبب أن نضيفه إلى الله تعالى مقرونًا ببيان السبب؛ وذلك؛ لأن السبب موصل فقط.."
.8. ومن فوائد الآية: بيان قدرة الله، وفضله بإخراج هذه الثمرات من الماء؛ أما القدرة فظاهر: تجد الأرض شهباء جدباء ليس فيها ورقة خضراء فينزل المطر، وفي مدة وجيزة يخرج هذا النبات من كل زوج بهيج بإذن الله عزّ وجلّ، كما قال تعالى: {ألم تر أن الله أنزل من السماء ماءًا فتصبح الأرض مخضرَّة} [الحج: 63] ؛ وأما الفضل فبما يمن الله به من الثمرات؛ ولذلك قال تعالى: {رزقًا لكم} ...
9 ومنها: أن الله عزّ وجلّ منعم على الإنسان كافرًا كان، أو مؤمنًا؛ لقوله تعالى: {لكم} ، وهو يخاطب في الأول الناس عمومًا؛ لكن فضل الله على المؤمن دائم متصل بفضل الآخرة؛ وفضل الله على الكافر منقطع بانقطاعه من الدنيا..
.10 ومنها: تحريم اتخاذ الأنداد لله؛ لقوله تعالى: {فلا تجعلوا لله أندادًا} ؛ وهل الأنداد شرك أكبر، أو شرك أصغر؛ وهل هي شرك جلي، أو شرك خفي؛ هذا له تفصيل في علم التوحيد؛ خلاصته: إن اتخذ الأنداد في العبادة، أو جعلها شريكة لله في الخلق، والملك، والتدبير فهو شرك أكبر؛ وإن كان دون ذلك فهو شرك أصغر، كقول الرجل لصاحبه:"ما شاء الله وشئت"..
(1) أخرجه أبو داود ص1456، كتاب الجنائز، باب 2: في عيادة الذمي، حديث رقم 3095؛ وأخرجه أحمد 3/175، رقم 12823.