فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1345

النبي صلى الله عليه وسلم (:"من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد [1] "..

قوله تعالى: {أن لهم جنات} : هذا المبشر به: أن لهم عند الله عزّ وجلّ {جنات ... } : جمع"جنَّة"؛ وهي في اللغة: البستان كثير الأشجار بحيث تغطي الأشجار أرضه، فتجتن بها؛ والمراد بها شرعًا: الدار التي أعدها الله للمتقين، فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر..

قوله تعالى: {تجري من تحتها الأنهار} أي تسيح من تحتها الأنهار؛ و {الأنهار} فاعل {تجري} ؛ و {من تحتها} قال العلماء: من تحت أشجارها، وقصورها؛ وليس من تحت سطحها؛ لأن جريانها من تحت سطحها لا فائدة منه؛ وما أحسن جري هذه الأنهار إذا كانت من تحت الأشجار، والقصور! يجد الإنسان فيها لذة في المنظر قبل أن يتناولها..

وقد بيّن الله تعالى أنها أربعة أنواع، كما قال تعالى: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنهار من عسل مصفَّى} (محمد: 15) .

قوله تعالى: {كلما رزقوا} أي أعطوا؛ {منها} أي من الجنات؛ {من ثمرة} أي من أيّ ثمرة؛ {قالوا هذا الذي رزقنا من قبل} لأنه يشبه ما سبقه في حجمه، ولونه، وملمسه، وغير ذلك

(1) أخرجه البخاري ص214، كتاب الصلح، باب 5: إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، حديث رقم 2697؛ وأخرجه مسلم ص982 - 983، كتاب الأقضية، باب 8: نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور، حديث رقم 4493 [18] 1718، واللفظ لمسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت