فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 1345

الفوائد:

.1 من فوائد الآية: إثبات الحياء لله عزّ وجلّ؛ لقوله تعالى: (إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلًا ما) .

ووجه الدلالة: أن نفي الاستحياء عن الله في هذه الحال دليل على ثبوته فيما يقابلها؛ وقد جاء ذلك صريحًا في السنة، كما في قول النبي صلى الله عليه وسلم:"إن ربكم حييّ كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صِفرًا" [1] ؛ والحياء الثابت لله ليس كحياء المخلوق؛ لأن حياء المخلوق انكسار لما يَدْهَمُ الإنسان ويعجز عن مقاومته؛ فتجده ينكسر، ولا يتكلم، أو لا يفعل الشيء الذي يُستحيا منه؛ وهو صفة ضعف ونقص إذا حصل في غير محله..

.2 ومن فوائد الآية: أن الله تعالى يضرب الأمثال؛ لأن الأمثال أمور محسوسة يستدل بها على الأمور المعقولة؛ انظر إلى قوله تعالى: {مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتًا} [العنكبوت: 41] ؛ وهذا البيت لا يقيها من حَرّ، ولا برد، ولا مطر، ولا رياح {وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت} [العنكبوت: 41] ؛ وقال تعالى: والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه وما هو

(1) أخرجه أبو داود ص1333، كتاب الوتر، باب 23: الدعاء، حديث رقم 1488؛ وأخرجه الترمذي ص2018، كتاب الدعوات، باب 104:"إن الله حيي كريم ..."، حديث رقم 3556؛ وأخرجه ابن ماجة 2707، كتاب الدعاء، باب 13: رفع اليدين في الدعاء، حديث رقم 3865؛ وأخرجه عبد الرزاق 2/251، باب رفع اليدين في الصلاة، حديث رقم 3250، قال الألباني في صحيح أبي داود: صحيح [1/409، حديث رقم 1488] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت