فهرس الكتاب
أثنى عليّ عبدي" [1] ؛ لأن نفي النقص يكون قبل إثبات الكمال من أجل أن يَرِد الكمال على محل خالٍ من النقص.."
قوله تعالى: {ونقدس} :"التقديس"معناه التطهير؛ وهو أمر زائد على"التنْزيه"؛ لأن"التنزيه"تبرئة، وتخلية؛ و"التطهير"أمر زائد؛ ولهذا نقول في دعاء الاستفتاح:"اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب؛ اللهم نقني من خطاياي كما ينقَّى الثوب الأبيض من الدنس؛ اللهم اغسلني من خطاياي بالماء، والثلج، والبَرد" [2] : فالأول: طلبُ المباعدة؛ والثاني: طلب التنقية. يعني: التخلية بعد المباعدة؛ والثالث: طلب الغسل بعد التنقية حتى يزول الأثر بالكلية؛ فيجمع الإنسان بين تنْزيه الله عزّ وجلّ عن كل عيب ونقص، وتطهيره. أنه لا أثر إطلاقًا لما يمكن أن يعلق بالذهن من نقص..
قوله تعالى: {لك} اللام هنا للاختصاص؛ فتفيد الإخلاص؛ وهي أيضًا للاستحقاق؛ لأن الله. جلّ وعلا. أهل لأن يقدس..
أجابهم الله تعالى: {قال إني أعلم ما لا تعلمون} أي من أمر هذه الخليفة التي سيكون منها النبيون، والصدِّيقون، والشهداء، والصالحون..
(1) سبق تخريجه.
(2) أخرجه البخاري 59 كتاب الآذان باب 84 رفع اليدين إذا كبر وإذا ركع وإذا رفع حديث 744 وأخرجه مسلم ص177 كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب 27 باب يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة حديث 1354 (147) 598 واللفظ لمسلم.