فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 1345

وجلّ؛ و {آدم} هو أبو البشر؛ و {الأسماء} جمع"اسم"؛ و"أل"فيها للعموم بدليل قوله تعالى: {كلها} ؛ وهل هذه الأسماء أسماء لمسميات حاضرة؛ أو لكل الأسماء؟ للعلماء في ذلك قولان؛ والأظهر أنها أسماء لمسميات حاضرة بدليل قوله تعالى: {ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء} ؛ وهذه الأسماء. والله أعلم. ما يحتاج إليها آدم، وبنوه في ذلك الوقت..

قوله تعالى: {ثم عرضهم} أي عرض المسميات؛ بدليل قوله تعالى: {أنبئوني بأسماء هؤلاء} ، ولأن الميم علامة جمع العاقل؛ فلم تعلم الملائكة أسماء تلك المسميات؛ بل كان جوابهم: {سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا} ، ثم قال تعالى: {يا آدم أنبئهم بأسمائهم} : وأراد عزّ وجلّ بذلك أن يعرف الملائكة أنهم ليسوا محيطين بكل شيء علمًا، وأنهم يفوتهم أشياء يفضلهم آدم فيها..

قوله تعالى: {أنبئوني} : هل هو فعل أمر يراد به قيام المأمور بما وُجّه إليه، أو هو تحَدٍّ؟

الجواب: الظاهر الثاني: أنه تحدٍّ؛ بدليل قوله تعالى: {إن كنتم صادقين} أن لديكم علمًا بالأشياء فأنبئوني بأسماء هؤلاء؛ لأن الملائكة قالت فيما سبق: {أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك} [البقرة: 30] ، فقال تعالى: {إني أعلم ما لا تعلمون} ، ثم امتحنهم الله بهذا..

. {32} قوله تعالى: {سبحانك} أي تنزيهًا لك عما لا يليق بجلالك؛ فأنت يا ربنا لم تفعل هذا إلا لحكمة بالغة..

قوله تعالى: {لا علم لنا إلا ما علمتنا} : اعتراف من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت