فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1345

التفسير:

. {34} قوله تعالى: {وإذ قلنا} يعني اذكر إذ قلنا؛ ومثل هذا التعبير يتكرر كثيرًا في القرآن، والعلماء يقدرون لفظ:"اذكر"، وهم بحاجة إلى هذا التقدير؛ لأن"إذ"ظرفية؛ والظرف لا بد له من شيء يتعلق به إما مذكورًا؛ وإما محذوفًا؛ وفي نظم الجُمل:.

لا بد للجار من التعلق بفعل أو معناه نحو مرتقي ومثله الظرف؛ وجاء الضمير في {قلنا} بضمير الجمع من باب التعظيم. لا التعدد. كما هو معلوم..

قوله تعالى: {للملائكة} : سبق الكلام على ذكر الملائكة، ومن أين اشتق هذا اللفظ..

قوله تعالى: {اسجدوا لآدم} :"السجود"هو السجود على الأرض بأن يضع الساجد جبهته على الأرض خضوعًا، وخشوعًا؛ وليس المراد به هنا الركوع؛ لأن الله تعالى فرَّق بين الركوع والسجود، كما في قوله تعالى: {تراهم ركعًا سجدًا} [الفتح: 29] ، وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا} [الحج: 77] ..

قوله تعالى: {فسجدوا} أي من غير تأخير؛ فالفاء هنا للترتيب، والتعقيب؛ {إلا إبليس} هو الشيطان؛ وسمي إبليسًا لأنه أَبلَسَ من رحمة الله. أي أَيِسَ منها يأسًا لا رجاء بعده. {أبى} أي امتنع؛ {واستكبر} أي صار ذا كبر؛ {وكان من الكافرين} : زعم بعض العلماء أن المراد: كان من الكافرين في علم الله بناءً على أن

{كان} فعل ماضٍ؛ والمضي يدل على شيء سابق؛ لكن هناك تخريجًا أحسن من هذا: أن نقول: إن"كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت